الغزالي
452
إحياء علوم الدين
والسنة في الوداع أن يقول [ 1 ] « أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك » وكان صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] يقول لمن أراد السفر « في حفظ الله وكنفه ، زوّدك الله التّقوى وغفر ذنبك ووجّهك للخير أينما كنت » الثالثة : في الخروج من الدار : ينبغي إذا همّ بالخروج أن يصلى ركعتين أولا ، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * ، وفي الثانية الإخلاص ، فإذا فرغ رفع يديه ودعا الله سبحانه عن إخلاص صاف ونية صادقة ، وقال : اللهم أنت الصاحب في السفر ، وأنت الخليفة في الأهل والمال والولد والأصحاب ، احفظنا وإياهم من كل آفة وعاهة ، اللهم إنا نسألك في مسيرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ، اللهم انا نسألك أن تطوى لنا الأرض ، وتهون علينا السفر ، وأن ترزقنا في سفرنا سلامة البدن والدين والمال ، وتبلغنا حج بيتك وزيارة قبر نبيك محمد صلَّى الله عليه وسلم ، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد والأصحاب ، اللهم اجعلنا وإياهم في جوارك ، ولا تسلبنا وإياهم نعمتك ، ولا تغير ما بنا وبهم من عافيتك الرابعة : إذ حصل على باب الدار قال : بسم الله توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا با لله ، رب أعوذ بك أن أضل أو أضل ، أو أذل أو أذل ، أو أزل أو أزل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل على ، اللهم إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة ، بل خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك وقضاء فرضك واتباع سنة نبيك وسوقا إلى لقائك . فإذا مشى قال : اللهم بك انتشرت وعليك توكلت ، وبك اعتصمت وإليك توجهت ، اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي ، فاكفني ما أهمنى وما لا أهتم به وما أنت أعلم به منى ، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ، اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني للخير أينما توجهت . ويدعو بهذا الدعاء في كل منزل يدخل عليه